انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

مقال ينسف القاعده بأمتياز ويعريها طبطبائي.. هل أخطأتم مع «داعش»؟
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
مقال ينسف القاعده بأمتياز ويعريها طبطبائي.. هل أخطأتم مع «داعش»؟  
بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 10:20 صباحا
الفضائي
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 2202
طبطبائي.. هل أخطأتم مع «داعش»؟

النائب الكويتي السابق، والسلفي النشط، وأستاذ التفسير الدكتور وليد الطبطبائي، تجرأ وهاجم أكبر الجماعات الإسلامية المتطرفة في الثورة السورية (داعش). قال إنها تسيء للإسلام، وتسعى إلى «استنساخ وتكرار تجربة المقاومة الفاشلة في العراق ونقلها إلى سوريا»، معلنا أن هذه الجماعة «تسيء إلى الثورة الناصعة البياض في سوريا من خلال نقلها مشاهد قطع الرؤوس وأعمال القتل التي تمارس في حق المدنيين».

منذ أول ظهور لفيديوهات الجماعات المتطرفة في سوريا قبل سنة، كنا نحذر منها، فهي جماعة مزروعة من إيران وسوريا لتخريب الثورة وإحلال الفوضى في كل المنطقة. ولأن البعض ينظر إلى ما حوله بالأبيض والأسود، ويعتقدون أن من كبر بـ«الله أكبر» هو مجاهد مخلص، صرنا نتهم من شخصيات وجماعات إسلامية بأننا نتحامل على جبهة النصرة ومثيلاتها.

الآن، معظم الذين يهاجمون «داعش» و«النصرة» شخصيات إسلامية معتبرة ونشطة في العمل الإغاثي في سوريا وغيرها، مثل الشيخ عدنان العرعور، والدكتور الطبطبائي.

وصلوا لنفس الاستنتاج، ليس كل من رفع راية الإسلام يستحق الدعم والاحترام، وتعلموا الدرس الذي فشلوا في فهمه من قبل، في أفغانستان، والعراق لاحقا. وهذا تطور مهم جدا أن نرى هؤلاء يخرجون على الملأ ويحاربون هذه الجماعات الخطيرة. نحن لا نلومهم، بل نقول إن موقفهم إيجابي، ومن خلالهم سيمكن محاصرة «داعش» ومثيلاتها، وستطهر الثورة السورية مما لحق بها من تشويه مدبر أو ساذج. ستفشل «القاعدة» في سوريا كما فشل تنظيمها في أفغانستان، وستهزم في باكستان، كما دحرت في العراق بعد أن حاربته القبائل السنية.

دخلت الجماعات المتطرفة على خط الثورة السورية، ليس من بداياتها، بل بعد عام من اشتعالها، حيث اكتشفت أنها أعظم ثورة ألهبت مشاعر عشرات الملايين العرب والمسلمين ضد النظام الشرير هناك. تعمد تنظيم القاعدة، في البداية، أن يختفي تحت أسماء سورية وطنية وإسلامية حتى يتغلغل داخل التراب السوري، ومنع مقاتليه من أن يظهروا في الفيديوهات. وبعد أن ثبت أقدامه، واستقطب آلاف المقاتلين من عشرات الدول، وجمع التبرعات المالية من كل مكان، كشف عن نفسه أنه بالفعل تنظيم القاعدة. وهنا، بدأ البعض يتبنى موقفا شجاعا معاديا له، ويدعو لمقاطعته، وتحديدا «داعش» ومثيلاتها.

لكن يجب أن يكون واضحا أن النظام السوري وراء هذه الجماعات، فقد كان أول من بادر بتخريب سمعة الثورة السورية بفتح السجون، وإخراج معتقلي «القاعدة»، الذين سبق أن استعملهم في حرب العراق من قبل. كان يعرف أنهم سلاحه الناجع الكفيل بتخويف لا الحكومات الغربية وحدها، بل الحكومات العربية أيضا. وخلال الأشهر القليلة الماضية تفرغت هذه التنظيمات لمقاتلة الجيش السوري الحر المعارض نيابة عن النظام، مما أصاب الكثيرين بالتشويش والحيرة! وبعد أن أطلقت عشرات الفيديوهات التي تفاخر بقطعها للرؤوس، والتضييق على المواطنين السوريين، ومنع عمليات الإغاثة، واستهداف المسيحيين ودور العبادة، أصبحت الصورة واضحة، هؤلاء ليسوا ثوارا، بل إرهابيون. والآن في سوريا ثلاث جماعات تتقاتل: «القاعدة»، وتمثلها تنظيمات متطرفة تستغل الفراغ والفوضى لا علاقة لها بالثورة السورية، وهناك ثوار الشعب السوري مثل «الجيش الحر»، يقاتل من أجل الحرية وإسقاط النظام السوري الفاشي، وهناك أيضا، النظام السوري نفسه، بقواته وأجهزته الأمنية، تسانده ميليشيات من حزب الله، والحرس الثوري الإيراني، والنظام العراقي.

لعل وعسى أن ينضم بقية المهتمين بسوريا ويعلنوا براءتهم من «داعش» و«النصرة»، ويدعوا لمواجهتها، حتى لا يمنحوا نظام الأسد أمنيته بتخريب سوريا، ودفعها للاحتراب الأهلي، وإنقاذ النظام من السقوط.

 

عبدالرحمن الراشد

الحياه هي العلم الذي تدركه والاثر الذي تتركه 


تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 10:29 صباحا
جميع منظرين هذا الفكر تبرؤا منهم
ومن ابرزهم الظواهري والمقدسي والطريفي،وداعش الان تخون هؤلاء وتصفهم بالقاعدين الجهلة
والمقدسي زود العيار من شدة الغضب ووصف البغدادي بأمير الدجاج ههههه
قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 2 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 10:34 صباحا
هذا كلام المقدسي
-----------------
وأخوان حسبتهمو دروعاً

فكانوها ولكن للأعادي
وكم قد كنتُ أذخرهم سهاما

فكانوها ولكن في فؤادي

قرت بهم عيون المشركين، وهشت لهم وجوه المرتدين، وأحزن شقاقهم أفئدة المؤمنين، وشوشوا بشغبهم على الدعاة والمجاهدين، ولذلك فهم وسربهم آمنين، ومِن طلب وأذى اعداء الملة سالمين، كما أن اعداء الملة منهم سالمون، وبعضهم منهم غانمين، وفي أحضانهم نائمين!!

اقول: بعضهم، لأن ليس كلهم عملاء وأذناب، بل فيهم العملاء بأجر وفيهم الحمقى المستعملين بغبائهم بالمجان، ليسوا عملاء بل مستعملين لغبائهم وسوء إرداتهم أو بدوافع الغل والحسد التي لم ينقوا منها قلوبهم تجاه الصنفين المتقدمين، سودوا صحائفهم وصفحات الشبكة العنكبوتية بكتابات وخطابات قرت بها عيون المشركين، لأنهم كالذباب لا يقعون إلا على ما يظنونه اذى وقذراً يتتبعون عورات المجاهدين من كلا الصنفين ويقلبون بقلة فهمهم وضحالة علمهم مناقب أنصار الدين إلى مثالب وحسناتهم إلى سيئات ... وقل أن يسلم من ألسنتهم الطويلة عالم عامل، أو مجاهد مقاتل، والمسأله عندهم انتقائية غير منضبطة بضوابط الشرع بل تتبع الأهواء فلا يعذرون مجتهدا، ولا ينظرون معسراً، ولا ينذرون أو يناصحون متعثراً، لأنهم يتربصون بعثرات الأنصار ويتمنونها، لا يعجبهم ولا يرفعون أو يهتفون إلا لمن سار على أفهامهم وداهنهم في تخبطاتهم، يريدون الدعاة والمجاهدين كما يشتهون وعلى النهج الذي يهوون والطريقة التي يتخيرون ويرغبون، فهم لصغر عقولهم لا يتسامحون في أدنى خلاف فقهي، أو أجتهاد علمي عملي، يكبرون الصغيرة ويصغرون الكبيرة..



وعين الرضا عن كل عيب كليلة

ولكن عين السخط قد تبدي المساويا

لا بد للشيوخ أن يوافقوهم على اختياراتهم وإلا فليسوا أهلا للتوقير والاحترام..بل لا بد عند بعضهم لقادة الجهاد أن يسيروا وفق خطتهم ويأتمروا بأوامرهم ويبايعوا من يريدون وإلا فلن يرضوا عن نهجهم ولن يعجبهم جهادهم!!

من خرج عن خطهم وأفهامهم واجتهادهم - وليسوا أهل اجتهاد - تتبعوا عوراته، وتصيدوا عثراته، وآذوه في نفسه ودينه، بل وفي أهله وعياله، ولو كان من سادات المجاهدين ...

لن أسميهم، فذلك من أقصى ما يتمنوه، كتمني بشار بن برد حين هجا جريراً في أول مسيرته الشعرية عسى أن يرد عليه جرير بقصيدة ويسميه ولو في هجائه، فإستصغره جرير وأهمله فكانت في ذلك غصته ... ولا حاجه لك بأسمائهم فهم مجاهيل حتى بأسمائهم الكاملة ونكرات ولو استعملوا جميع المعرفات لن تخفى عنك خربشاتهم ولا شقشقاتهم فرائحتها المنتنه ومقاصدها الخبيثة المشربة بالحسد والجهل والغل على المؤمنين وأنصار الدين تفوح من عناوينها ... ويغفلون أن الله قال في أنصار الدين ((ليغيظ بهم الكفار)) فكل من تغيظ وتربص بأنصار الدين على خطر عظيم ونهج لئيم وحال وخيم ... فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ( لايحب الأنصار إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ) متفق عليه. وفي لفظ..( آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار ) متفق عليه.

وهذا وإن كان قد قيل في أول أنصار هذا الدين فلأنصاره في كل زمان نصيب من ذلك ... فليراجع إيمانه وليفتش قلبه من استشعر عنده شيئا ً من هذه الآية أو العلامة: (بغض الأنصار) أو التغيظ منهم ولذلك يحتاج هذا الصنف من الناس إلى إعادة تأهيل في أبواب العقيدة والولاء والبراء وإلى ضبط لهذين الأصلين المهمين، ووزن وموازنة بينهما وها أنا ذا أحاول ذلك معهم هنا.

فكما أن البراء من المشركين والمرتدين وعداوتهم وبغضهم مربوط بشق النفي في كلمة التوحيد فكذلك موالاة المؤمنين والموحدين ومحبتهم ومحبة الخير لهم وتمني ظهورهم وانتصارهم وتسديدهم وتوفيقهم كل ذلك مربوط بشق الإثبات فيها ... ولأجل ذلك كانت الموالاة كما المعاداة والحب في الله كما البغض فيه من أوثق عرى الإيمان، ومن أعظم دعائم ملة إبراهيم، وأهم معالم دعوة الأنبياء والمرسلين وأخص صفاتهم ...

تأمل موالاة الأنبياء وحرصهم على إخوانهم المؤمنين من أول موكب الأنبياء إلى آخره ... أنظر إلى نوح كيف يرد هجمة أعداء التوحيد عن أتباعه المستضعفين ويفند محاولات تشويههم وترذيلهم وشرذمتهم ... ويدفع عنهم ولا يتبرأ منهم أو يؤذيهم بقول أو فعل إسترضاءاً للكفار وحاشاه ... (( ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون )) ... (( ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً الله أعلم بما في أنفسهم إني إذاً من الظالمين ))

وهذا إبراهيم الخليل الذي تنسب إليه الملة العظيمة التي أمرنا الله بالتأسي بها ... تراه رغم البشرى العظيمة التي جاءته على إنقطاع من الذرية وتقدم في السن، بشرى بالولد وفي عقبه ولد آخر.. رغم ذلك لا ينسى أو تشغله البشرى العظيمة عن إظهار الموالاة والحرص والخوف والشفقة والإهتمام بأمر لوط لما عرف وجهة الملائكة ونيتهم إهلاك قوم لوط ... فيجادلهم في ذلك خوفاً على لوط ... (( ولما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم آواه منيب)) ... وحقيقة هذا الجدال خوفه من إهلاك لوط معهم كما جاء مفسراً بقوله تعالى ... (( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إن مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين * قال إن فيها لوطاً قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه ... الآية))

فيا من تتأسى بإبراهيم في براءته من الشرك وأهله، تنبه إلى كفة الميزان الآخرى وحذار أن تفرط بموالاة أهل التوحيد وأنصار الدين .. ويا من تعلمت من ملة إبراهيم الصدع بالبراءة من المشركين وإظهار العداوة لهم وإبداء الكفر بهم ... تعلم منها أيضاً إن كنت منصفاً صادقاً إظهار الموالاة للمؤمنين وإعلان الإنحياز إلى أنصار الدين وإظهار مودتهم وتمني الخير لهم والعزة والرفعة والتوفيق والتسديد، واترك تتبع هفواتهم، وتصيد عثراتهم وتمني سقطاتهم والفرح بها ...

وتذكر حديث النبي صلى الله علية وسلم ... ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) متفق عليه.

وأعلم أنك إن لم تكن كذلك فإيمانك مدخول منقوص ... ففتش قلبك ونقيه من الغيظ على المؤمنين وطهره من الغل تجاه أنصار الدين، فقد أخبر سبحانه في محكم تنزيله أنه إصطفاهم ووفقهم لنصرة دينه (( ليغيظ بهم الكفار )) ... فحذار أن تشابه الكفار في هذه الخصلة الخبيثة فتحمل في صدرك الغيظ والغل عليهم وإن وجدت في قلبك شيء من هذا، فقف بين يدي ربك تائباً نادماً وإبك له تضرعاً أن يطهر قلبك من النفاق الذي آيته وعلامته بغض المؤمنين والغل على أنصار الدين، وراغم شياطين الإنس والجان بذكر محاسن أنصار الدين وامدحهم واستغفر لهم قائلاً : (( ربنا إغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولاتجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم )) ، وتذكر وصية الله عز وجل لنبية صلى الله علية وسلم : (( وإخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين )) ووصايا رسوله صلى الله عليه وسلم لنا كقوله : (المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدّهم على مضعفهم، ومسرعهم على قاعدهم ... ) رواه أبو داوود وغيره.

وتأمل قوله ( وهم يد على من سواهم ) وقوله في الحديث المتفق عليه: ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ).

وفي صحيح مسلم عن النعمان بن بشير أن الرسول صل الله عليه وسلم قال: (المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ).

وما رواه أبو داود عن أبي هريره عن النبي صل الله عليه وسلم قال: ( المؤمن مرآة المؤمن، المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ).

وما رواه الإمام أحمد عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم المؤمن لأهل الأيمان كما يألم الجسد لما في الرأس).

وما رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه لا يعقر مسلماً ).

فحاذر أن تعقر مسلماً أو قلبه أو دينه أو عرضه بسهام لسانك وأسنة ألفاظك وكلماتك، ووجه نصالك إلى أعداء الملة لا إلى أنصارها .. فقد نهاك نبيك صلى الله عليه وسلم عن فعل ذلك من غير قصد، فكيف تفعله قاصداً عامداً؟؟

وكل هذه الوصايا من لوازم موالاة المؤمنين، والأخذ بها من الدلائل على صدق الموالاة لأهل الأيمان وصحة توحيد المرء واستقامة عراه الوثقى وتوازنها وعدم اختلالها أو اعوجاجها، فهي عروة لا يجوز أن تنفصم لمعصيه أو كبيرة، فكيف تنفصم ويتعدى حدودها لخلاف فرعي أو اجتهاد فقهي ؟؟ ...

وأهل السنه والجماعه ينفردون من بين الطوائف والفرق ويتميزون عن مذاهب أهل الزيغ والضلال من الخوارج والمعتزلة ونحوهم بوجود مصطلح ((الفاسق الملي)) الذي لا يخرج من دائرة الإسلام والموالاة الإيمانية لفسقه أو معصيته، بل يتبرأ من معصيته فقط، ولا يتبرأ منه بالكلية، كالبراءة المسنونة من الكفار في ملة أبراهيم ودعوة خاتم الأنبياء والمرسلين، ولذلك قال الله تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم: (( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل أني بريء مما تعملون )) بينما علمنا في براءتنا من الكفار أن نقول : (( أنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده )) ..فإن آمنوا بالله وحده أي صاروا من الموحدين وأنحازوا إلى صف التوحيد وتبرأوا من الشرك والتنديد لزمت موالاتهم، وتعين زوال العداوه والبغضاء بيننا وبينهم واستبدالها بالموالاه والمودة..كما قال الله تعالى: (( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم )) وذلك بتوبتهم من كفرهم وبراءتهم من شركهم.

فليس بعاقل ولا فقيه ولا فاهم لهذه الملة العظيمة من يبدل أمر الله ومنهاج أنبيائه فيصبح سلما للمشركين حربا على الموحدين، يضمر لهم العداوة والبغضاء ويتربص بهم وبأخطائهم ويحمل لهم الغل والغيظ والحسد والأحقاد، فمثل هذا إيمانه مختل ليس بسوي، وإسلامه مشوه ليس بسليم .. وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( المسلم من سلم المسلمون من لسنه ويده ) رواه البخاري، وتقدمت وصيته لمن مر بنبل في مساجد المسلمين وأسواقهم أن يكف نصالها حذرا من أن يعقر مسلم بغير قصد.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمة ولا يسلمه ... ) رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية : (لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا_وأشار إلى القلب_بحسب أمريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم).

وكذلك فعروة الموالاة للمؤمنين لا تنفصم ولا ينبغي أن تضعف لطول العهد او تباعد المسافات أو الأزمان ..كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أرشدنا إلى قتل الوزغ، وعلل ذلك بأنه كان ينفخ النار على إبراهيم يريد تأجيجها من بين سائر الدواب التي لم تفعل فعله بل كانت ترجوا إطفاءها، ولذلك فنحن نعادي ونقتل من عاداه وتمنى أذاه ولو كان دويبة حقيرة، تعبيراً عن موالاتنا لإمام الموحدين وبغضنا وعداوتنا لكل من عاداه.. ونرأف في مقابل ذلك في سائر الدواب ونرحمها حتى في حال ذبحها فنحاذر أن نعذبها..

فأين من شمر عن ساق العداوة للموحدين، وأقر أعين المشركين بذلك من هذا ؟!!

وأين من يفرح وتقر عينه بعثرات المؤمنين، ويتبعها فيضخمها ويعظمها ويتخصص في النبش عليها واشاعتها !؟ فضلاً عمن يقلب المناقب إلى مثالب بقلة فهمه وضحالة فقهه وطول لسانه وجراءته بالباطل وعزته بالإثم بما لا يتناسب بحال مع صفات أحباب الله..

فقد تأملت الخصال والصفات الواردة في القرآن العظيم التي يحبها الله تعالى ويحب أهلها فوجدتها عشرة خصال تدبرتها ونظمتها وشرحتها حرصاً على أن أكون وإخواني من أهلها خصوصاً وقد روى الحاكم عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والله لا يلقي الله حبيبه في النار ) فلم أجد في هذه الخصال خصلة يشهد الله تعالى لأهلها انهم يحبونه إضافة إلى حبه لهم إلا خصلة واحدة هي الجهاد .. ودعوى محبة الله ورسوله ودينه يدعيها كل أحد ولكن من ذا الذي يصدق المقال بالفعل فتهون عليه نفسه وماله وعمره وأهله في سبيل الله كدليل ناصع صادق على صدق المحبة !؟ ومن ذا الذي ينال شهادة الله وتصديقه على ذلك ووصفه به ؟! ولذلك لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصفة : ( يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) لمن سيعطيه الرايه يوم خيبر، استشرف لها الصحابه لأنها مزيه خاصه وشهادة عظيمة وباتوا يدوكون ليلتهم، أيهم يعطاها ولما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها حرصا على هذه الصفة والشهادة العظيمة حتى قال عمر: ( ما أحببت الامارة إلا يومئذ ) علماً أن صفة حب الله لهم قد وردت في القتال في سبيل الله (( صفا كأنهم بنيان مرصوص )).

كما وردت في خصال أخرى ولكن (( يحبهم ويحبونه )) لم ترد إلا في الجهاد في سبيل الله مع صفات لأهل هذا الجهاد مخصوصه.. (( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم )) والجهاد كما قدمنا أوسع من القتال، وتأمل يا مدعي المحبة كيف جاءت صفات المحبين المحبوبين جعلنا الله منهم يتقدمها بكل وضوح صفة عظيمه لا ينال المحبه من حرمها هي :

(( أذلة على المؤمنين )).

فيا من يتميز قلبك غيظاً ويمتلئ غلاً على أنصار الدين، تب إلى الله وإلا فلست منهم ولا قلامة ظفر.

ويا من لا هم لك ولا شغل يشغلك إلا تتبع عوراتهم وتصيد أخطائهم والفرح يعثراتهم..تب إلى الله..وإلا فلست منهم .

ويا من تقلب مناقبهم إلى مثالب وتشقلب محاسنهم إلى مساوئ، وتسود بذلك الصحف والصحائف تب إلى الله وإلا لست منهم .

تأمل الأيات : (( يا أيها الذبن أمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم * ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقميون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ))

الله أكبر (( يحبهم ويحبونه ))..(( وليكم الله ورسوله والذين أمنوا )) و(( حزب الله ))..

لا إله الا الله..ما أعظمها من كرامة.

أي مناقب وصفات يحوزها أهل هذه الخصال العظيمة !؟ وأي حرمان هذا وأي خسارة يخسرها من عكسها ونكبها، فصار سلماً لأعداء الله، حرباً على أوليائه، لسانه كليل في ميدان البراءة من أعداء الله ضعيف في قدح كفرهم أو في ذكر ما يكرهون .. شديد صقيل على أنصار الدين، يتعاظم ويستطيل ويتشعب كألسنة الثعابين في استطالته في أعراضهم .. وينسى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يرويه الإمام أحمد عن سعيد بن زيد: (إن أربى الربا الإستطالة في عرض المسلم بغير حق) وفي رواية لأبي هريرة مرفوعة أيضاً زيادة (أهون الربا كالذي ينكح أمه..) الحديث.

وتأمل كيف بدأ الله تعالى بصفة الذلة على المؤمنين وقدمها على صفة العزة على الكافرين، رغم أهمية الصفتين، ولكن لما كان أهل الجهاد من كلا الطائفتين المتقدمتين، أهل شجاعة وعزة وصدع وجراءة في الحق ونكاية في أعداء الله في السنان واللسان، كانت صفة عزتهم وعلوهم أو غلظتهم وشدتهم على الكفار وأهل الردة والإشراك طبيعية..سواء منهم من قام إلى رأس من رؤوس الشرك فدحرجه أو إمام من أئمة الكفر فقاتله أو قتله..أو من قام إليه فأمره ونهاه أو أظهر البراءة منه ومن شركه ومن كفره..فالخوف على أمثال هؤلاء ليس من اختلال جانب العزة والشدة على العدو، فهذا غالباً فيهم واضح جلي ينزع إليه أهل الجهاد والشباب منهم على وجه الخصوص بطبعهم وحماسهم وإقدامهم .. إنما الخوف من أن تتعدى هذه العزة والغلظة والشدة حدود الله التي حدها ويحبها، ويتجاوز بها إلى المؤمنين، فيختل جانب الذلة على المؤمنين حتى يضمحل عند البعض فيمسوا جبارين على إخوانهم يعاملونهم بما خصص التعامل فيه للكفار، ولذلك جاء ذلك الوصف العظيم والمهم (( إذله على المؤمنين )) أولا، مقدمة في وصف هذه الطائفه المحبة الحبيبه على وصف عزتهم على الكفار، للتنبيه على أهميته فيهم والتحذير من التفريط فيه أو الإخلال بميزان العزة والذلة، وعدم خلط أهل هذه بأهل هذه، ومكان هذه بهذه وعدم تعدي حدود الله فيهما .. فهما للمجاهد كالجناحين لا غنى عن كل واحد منهما في محله..

وتأمل استعمال حرف ((على)) في قوله تعالى (( أذلة على المؤمنين )) فلم يقل : أذلة للمؤمنين، لتتضمن (على) معنى الحنو والرأفه عليهم كرأفة وحنو الوالد على ولده ولتتضمن أيضاً الرفعة، لأن التذلل للإخوان والأحباب ليس صغارا، بل هو تواضع ورحمة ومن ثم فهو رفعة وإجلال وإعزاز لباذله، فمن تذلل لأخيه رفعه الله وأعزه، وهو الأعلى مقاما بقدر ما بذل لأخيه من ذلة وحنَّ عليه ورحمه، كما أن الوالد الرؤوف بولده هو أعلى منه قدراً، ومن باب الخيرية المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) .. وفي الحديث (من تواضع لله رفعه ): رواه : أبو نعيم في الحلية عن ابي هريرة مرفوعاً.

هذا كله يستشعر في استعمال (على) في (( أذلة على المؤمنين )) ، وهي ليست بأحاجي ولا تحتاج إلى كثير من الذكاء لتفهم وتستوعب، بل تحتاج إلى إحساس ورحمة وذوق لتستشعر وتذاق، ولا يعرف طعمها على الحقيقة إلا من كان كالنائحة الثكلى المكلومة على أبناء دينه..



لا تعذل المشتاق في أشواقه

حتى يكون حشاك في أحشائه

ومن لم يذقها فقد حرم من خير عظيم ولذة خاصة لا يعرفها كل جعظري جواظ، فقط مغتاظ، كاذب في دعوى المحبة والأخوة والبكاء على أهل هذا الدين ...

هذه العبر والدروس المهمة يحتاج إليها كل من ينتسب إلى الدعوة والجهاد ... ويحتاج إليها أكثر وأشد حاجة بصفة خاصة أصحاب العقول الصغيرة والأحلام الفقيرة، والألسنة الطويلة والأقلام المسمومة لا على أعداء الملة والدين، بل على أنصار الدين ؟؟

أصحاب القلوب التي تتغيظ على إخوانهم غلاَ وإساءة ظن وحسداً وبغظاً وأحقاد لا تليق بصاحب دعوة أو جهاد، قلوب ليست سويه لا سليمة ولا نظيفة، بل تحتاج إلى أن تنظف وتنقى وتزكى، وأن يبكي أهلها تضرعاً إلى الله داعين مرديين (( ربنا إغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك إنك رؤوف رحيم )) فهذا هو حال ودعاء المصطفين من أتباع الأنصار الأولين الذين امتدحهم الله ممن جاؤوا ويجيؤون بعدهم ويسيرون على دربهم ... ومن لم يكن على هذه الصفة فليس من أولئك ولا من هؤلاء، ولم يتذوق طعم المحبة الربانية والأخوة الإيمانية..

يقول بعض الحكماء في وصف الحب، ليس الحب أن يحدق إثنان في بعضهما البعض، أو أن يتيه أحدهما في عيني الآخر، بل أن تنظر عيناهما في نفس الإتجاه ويتطلعان إلى نفس الأماني، ويتناغمان على نفس النهج، ويسعيان إلى نفس الأهداف، ويتقاسمان هماً واحداً أو مشروعاً مشتركاً ويكفيهما رغيف واحد عند الضرورة، يكفيهما سقف خيمة صغيرة. لامانع عندي من الإسترسال في مثل هذا حتى تنقلب هذة الأوراق إلى اللون الوردي وتتلون ببعض الزهور وتتزين ببعض القلوب وما شاكلها إذا كان بعض الناس لا يستوعبون الحديث عن الحب والمحبة إلا بذلك، إن المحب يحمل هم محبوبه، ويحدب عليه ويرأف به ويعطف عليه ويبكي من أجله ... وليس محباً ولن يكون محبوباً من يسعى في الإضرار في أخيه ويتصيد عثراته وتقر عينه بأخطائه، وفي المقابل يحزنه نجاحه، ويكدره فلاحه ويتغيظ لتوفيقه وسداده، فهذا لم يفقه ولا وعى بل لم يستشعر أو يحس أو يتذوق معنى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (المؤمنون كرجل واحد) ولو أنه كان يرى أنه وإخوانه نفساً واحدة وشيئاً واحداً، وأن خسارتهم من خسارته، وأن عثرتهم هي عثرته وسوءتهم تسوءه، ومسرتهم تسره على الحقيقة، لكان معهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ولكان معهم كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضاً ولاستوعب واستساغ قول المقنع الكندي الذي لايمكن أن يستسيغه أو يستوعبه أو يفهمه كثير من الجهال في الحب والأخوة.



فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم

وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
لهم جل ما لي إن تتابع لي غنى

وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم

وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

لا أشك أن هذا النظم صعب جداً وعسير عند من لم يتذوق طعم المحبة والأخوة وعند من لم يفقه أن المسلمين كالنفس الواحدة ...

لقد علمنا ربنا عز وجل كما في سورة النور أن إحساننا الظن في المؤمنين هو إحسان الظن بأنفسنا وبديننا وبدعوتنا ونهجنا لأننا كنفس واحدة ... فقال تعالى في نقض حكاية الإفك.. (( ولولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين )) ...

ولله در أبي أيوب ما أفقهه وما أحكمة وما أعقله وما أحلمه وما أكمله وما أشرفه حين قالت له زوجه أم أيوب : يا أبا أيوب، اما تسمع مايقول الناس في عائشة رضي الله عنها ؟

قال: نعم وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب ؟؟ قالت : لا والله ما كنت لأفعله. قال: فعائشة والله خيراً منك ... وقد قيل أن الآية نزلت فيه وفي صاحبته لله دره ... فتعلموا منه حسن الظن بأنفسكم كما قال تعالى (( بأنفسهم )) أي والله ( بأنفسهم ) لو كانوا يشعرون أو يحسون ولا أقول لو كانوا يفقهون ... فلو أحسها أصحاب العقول الصغيرة والألسنة الطويلة لتغيرت أحوالنا ولكسبنا وحافظنا على كثير من الوقت المهدور في مطالعة وسماع أو رد سخافاتهم، ولزال كثير من وهننا ولصلح كثير من أحوالنا، ولقوي بنيانا ورص صفنا ولها بنا عدونا ... فهل يحسون ويشعرون أو يشمون على الأقل شيئاً من ذلك الشاعر المكلوم حين قال :



قومي همو قتلوا أميم أخي

فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللا

ولئن سطوت لأوهنن عظمي

فرميهم لإخوانهم هو في الحقيقة رمي لأنفسهم .. وتوهين لصفهم وإفشال لدعوتهم وإذهاب لريحهم، وسطو ألسنتهم على أعراض إخوانهم هو في حقيقته طعن في أعراض أنفسهم وتوهين لعظمهم وقوتهم لأن إخوانهم من أنفسهم، وهكذا يفهم أعداء دينهم وبناءاً عليه يمكرون بهم جميعاً، ويحاولون استمالتهم ضد إخوانهم أو تحريشهم عليهم ...

هذا مع أن إخوانهم لم يقتلوا نفساً محرمة أو يشركوا أو يقارفوا كبيرة، وجل المسائل التي ينقمونها عليهم وتعظمها عقولهم الصغيرة ولاتستوعبها أحلامهم؛ مسائل أو وسائل إجتهاديه.

وبعد..

فهذه دروس وعبر لا غنى عن تأملها ومراجعتها، وأحوج الناس إليها أولئك الذين لايقدرون مصلحة دينهم وتوحيدهم ودعوتهم وإخوانهم وأمتهم، ولا ينظرون أبعد من أنوفهم ... ولو عقلوا وفقهوا .. بل لو أحسوا وشعروا لعلموا أنهم بشدتهم وعزتهم على إخوانهم المؤمنين إنما يضرون بأنفسهم ويوهنون صفهم، ويضعضعون بنيان دعوتهم وجهادهم فهل يراجعون ؟ وهل يصححون وهل يتوبون وهل يؤوبون ؟!

اعتبروها همسة في آذانكم فأنا لم أذكر إسماً، أما آن لكم أن تحملوا همّ الدين على الحقيقة، وإن تفكروا بمصالحه الراجحة صدقاً وعدلاً ... أما يكفيكم هذا التخبط والإيضاع بين الصفوف ؟ إلى متى؟ ألم يأن لكم أن تقرؤوا قوله تعالى وتسمعوه بقلوبكم لا بآذانكم وحسب (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )).

هذه نصيحة عامة أطلنا النفس فيها بصيغتها العامه إلى هنا، وكان يمكن أن نختم بهذا أو نقف عنده لولا ما وصلنا من تطاول البعض على قادة الجهاد وغمزهم ولمزهم بهم وقد كنا نود أن تبقى النصيحة على عمومها وأن لا نلتفت إلى قوم معينين رغم أننا لم نرمهم ولا أكثبناهم من قبل وإن رمونا وأكثبونا ولم نلتفت إليهم وإن أجلبوا وأوضعوا وافتروا ودلسوا ولبسوا وفرخوا وفقسوا أقواماً وكتاباً على شاكلتهم (( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ))

وصرنا نسمع بأسماء ومجاهيل وألقاب وتهاويل جلهم كالذباب لا يقعون إلا على ما يظنونه قذراً تفرغوا في تسويد الصحف الورقية والإلكترونية وفي تتبع عثرات إخوانهم وتكبيرها وتهويلها وتزوير ما يعد من المناقب وقلبه إلى مثالب بسوء الأفهام أو سوء الإرادات، هذا ما أنتجوه لنا وهذا ما أثمروه وفرخوه، وكان الأولى أن ينتجوا لدعوتهم أنصاراً أوفياءاً وإخوان صدق أتقياء ولكن هيهات هيهات فكيف إستواء الظل والعود أعوج هل يفقس بيض الغربان إلا عن الغربان ؟!

طفح كيل أحدهم وعدى قدره فطفق يوزع أوامره على قادة الجهاد وساداته، سمعته من خلف حاسوبه يخاطب قائداً للمجاهدين وهو أخانا وحبيبنا الشيخ المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله يأمره ويطالبه بمبايعة أحد جنوده حاشراً لأنفه في ما لا يعنيه ومتكلماً فيما لا يفقهه أو يدريه فيا لها من مضحكات مبكيات أن يتطاول الولدان على قادة وسادات الجهاد، لقد قلت للأخ الذي أسمعني مقطع المقاله: أرسل لقائلها وقل له أبو محمد يقول لك يا هذا لو كففت لسانك وبقيت تلهو بالفريرة الورقية التي أعطاك لتتلهى بها أحد إخواننا فأمسكت بها راكضاً رائحاً جائياً والجميع يضحك لصغر عقلك وكبر حجمك بمن فيهم الشيخ الشهيد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله لو بقيت في ذلك اللهو كالمهرج تضحك إخوانك أنفع لك من أن تدخل فيما لا يعنيك أو تتكلم فيما لا تفهم، إن لسانك الطويل قد أوردك الموارد من قبل، أفلا تكفه عن المسلمين؟! أتذكر يوم أن ضربك أعداء الله فلقة تأديباً لك لتلاعبك بألفاظ الحديث النبوي -كذا زعموا- وأنت الذي أخبرتنا بنفسك حين سألك كبيرهم قائلاً : ألست القائل : وهل يكب الناس على مناخرهم في ساحة المخابرات إلا حصائد ألسنتهم؟ فقلت: نعم فصاح بجنوده إضربوه يا شباب إنتصاراً لحديث رسول الله الذي حرفه.. أرأيت كيف أن لسانك الطويل وضعك في مثل هذة المواقف المزرية عدو الله يزاود عليك ويؤدبك لأجل حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ألم تتعظ بهذا فتهذب لسانك ولسان أفراخك عن المسلمين أيها الرجل إعرف قدرك ... ودع قادة المجاهدين لا تتدخل في شؤونهم الست من المعترضين على مناصحتنا لأبي مصعب -تقبله الله - وممن يشقشقون بمقولة لا ينظر قاعد على مجاهد فما بالك تنسى نفسك ؟!



أحرام على بلابله الدوح

حلال للطير من كل جنس

زرته قبل سجني فدار بي وطاف في أرجاء بيته الذي ملأه بالفقاسات [1] يريني إياها مزهواً بها وبإنتاجها فها هي دجاجة من نوع خاص ... وريش ولسان دساس، ذات عنق كالزرافة طويلة، ومنقار كالصمصامه الصقيلة ... وها هنا فرخ أو صوص على قدميه ريش كالسروال يتمايل بمشيته مزهواً كالمختال ... وتلك حمامة بمنقار عجيب وريش زغيب..ورأس غريب..وعقل مريب..وذاك عصفور بلون نشاز ... رأس بريش لماز ... وحدق هماز غماز.. إلى آخر ما هنالك مما فرح به صاحبنا وطاف بي عليه معجبا مزهوا ومن حوله تلك الصيصان والفراخ والدواجن تماحك وتكاكي ... وتصاصي وتحاكي ... لا تغني ضخامتها ولا طولها عن كونها تردد دون وعي أو فهم كالببغاوات ...

أيها الصديق متى تعقل وتستفيق..؟ وتعلم بأننا لسنا بحاجة إلى فراخ ملونه مزخرفة مرقطة مرقعه ... ولا فقاسات تخرج لنا إنتاجاً بألسنة كألسنة الثعابين ... وقلوب كقلوب الشياطين وأحلام كأحلام الحمقى والمغفلين ... إننا بحاجة إلى فقاسات ومصانع من نوع خاص عزيز في هذا الزمان تخرج لنا الصقور لا البغاث ... صقور (( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين )) فقاسات تعبئ لنا ساحات الدعوة برجال يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ... .وفراخات أو ولادات ومصانع تمد لنا ساحات الجهاد بالأشبال والأسود ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ... يبكيهم حال أمتهم ويحزنهم ما آلت إليه، ويهمهم ويؤرقهم ويشغلهم مصابها عن الإنشغال بسفاسف الأمور..

قد هيؤك لأمر لو فطنت له

فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

وبالمناسبه ما دمت يا هذا تحب الدواجن وتفقيسها وما دامت تجارتك في تفريخها وإنتاجها.. ألم تسمع بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو داوود ... ( لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة )؟؟

أرأيت يا مربي الدواجن ؟! إذا كان هذا الداجن نهينا عن سبه وإطالة ألسنتنا عليه لأنه يوقظ للصلاه، فما بالك بالصقور التي توقظ الأمة للجهاد وتصدع وتصدح بالتوحيد وتسعى في نقض التنديد، أليس من باب أولى أن تكف لسانك عن مسبتهم، وتعف أركانك عن الطعن بهم، وتمنع (وتهش) صيصانك عن لمزهم وغمزهم والمكاكات عليهم ... ؟؟!

تأمل يا هذا إنتاج فقاساتك الذي تخصص بالتخذيل والتفريق والإيضاع والإرجاف والتحريش بين الموحدين والمجاهدين ... وقارن بفقاسة إخوانك الذين لا يصلهم في سجونهم بل وفي ساحات الوغى إلا كل أذى وإفتراء، وطعن وازدراء ... وبادر بالتوبة إلى الله ورد الحقوق والإعتذار وتصحيح السريرة والمسار، قبل أن يصير المصير إما إلى جنة أو إلى نار ... مستذكراً قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد وغيره ... ( خمس ليس لهن كفاره فذكر منها ... الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبهت المؤمن ... )

وقوله فيما رواه البخاري وغيره ... ( من كانت لأخيه عنده مظلمة من عرض أو مال، فليتحلله اليوم قبل أن يؤخد منه يوم لا دينار ولا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له عمل أخذ من سيئات صاحبه فجعلت عليه).

وقوله فيما رواه الإمام أحمد وغيره ... ( ما من إمرئ يخذل إمرءا مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ).

وتأمل إن شئت مصنع أو إن شئت على ما تحبه ( فقاسة) إخوانك الذين تعاديهم وتطيل لسانك عليهم ماذا قد خرجت ... وقارن!

تأمل إنتاجهم الذي ملأ ميادين الدعوة وساحات الوغى وتأمل إنتاجك بأسمائهم المنتحله ومعرفاتهم الوهمية المبثوثة في ساحات الإنترنت !!

يكاكون ويماحكون ... تدبر في تلك الأسماء ولقلقاتها الفارغة هنا وهناك، وتأمل من لف منهم حولك والتف ... ثم تدبر بكل اسم وعلم من أعلام الجهاد الذين تخرجوا من مدرستنا وفي ظلال دعوتنا ونهلوا وتربوا وتضلعوا من كتاباتنا واستفادوا من توجيهاتنا وذلك بفضل الله ونعمته ... وتأمل أي دور كان لك غير الشقاق والخلاف وإطالة اللسان وتفريخ الصيصان ... لتعرف الحقيقة المرة ... وتميز النائحة الثكلى من تلك المستأجرة ... والمحب المتيم الحقيقي من مدعي المحبة ...



وكم من مدع حباً ليلى

ويقسم أن لها وقفاً هواه
وتكذبه العيون بأن تراه

يتابع غيرها يبتغي رضاه
فلا يخفى الشجي من الخلي

وأين المدعي ممن شجاه
ومن يبكي حبيبا من دماه

فليس كمن يؤجر من بكاه
وهل من يجتني برد الظلال

كمن يشكو الحريقة في حشاه
فدع دعوى المحبة لست منها

إذا لم تجعل النفس فداه

أسأل الله تعالى أن يهدينا وإياك سواء السبيل ...

قال مالك بن دينار يعظ ختنه المغيرة ... .( يا مغيرة لاتصاحب إلا صالحاً ... أرأيت الطيور تأمل الحمام مع الحمام والصعو مع الصعو والغراب مع الغراب ؟! كل شيء مع شكله ... )[2].



وكتب/ أبو محمد المقدسي - ذو القعدة 1434 هـ



قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 3 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 10:39 صباحا
وهذه رسالة ابوقتادة الفلسطيني
=========================
 
2
على سوقه حتى يتم تحقيق فتح بيت المقدس وإقامة دولة الإسلام الغالبة
المنتصرة بإذن الله تعالى.
أيها الأحبة ااهدون في بلاد الشام:
إن في القلب الكثير من الحب لكم، وكذا الدعاء لله تعالى أن ينصركم
ويمكن لكم في الأرض، وقد عاش المرء حياته كلها عاملاً ليتحقق الذي نراه
اليوم على أيديكم، والتي نسأل الله تعالى أن يبارك فيها ويقوي أيماا في
الخير والجهاد والبلاء، وحيث الأمر كذلك في القلب، فإنه من الواجب المرافق
لهذا الحب والدعاء هو وجوب النصيحة التي افترضها الله تعالى على أهل
الدين » :T الإسلام لمن يحب ويرجو له الخير، فإنكم تعلمون قوله
١، وإذا كان الأمر كذلك فإن من ا لواجب عليكم الاستماع لها والتفكر « النصيحةُ
فيها، وأنتم أهلٌ لهذا كل ه، وإياكم ثم إياكم الغرور والإباء من قبول الحق،
حتى لو كان على غير هواكم وما تحبون، فإن الصديق من صدقك بالنصيحة
وليس من داهنكم وغركم بالباطل، وقد علمتم من التجارب السابقة أن الكثير
منها قد بلغ الشأن ا لعظيم من النصر والتمكين، ثم باجتماع الأخطاء
والذنوب صار ما صار من الذهاب والضعف والزيغ، فمن لم يعتبر بما سبق
فهو أولى بالهلكة والدمار. عافانا الله وإياكم من ذلك.
أيها الاخوة الأحبة:
إن الكثير من أخبار الخير تصل أهل الإسلام من ق بلكم، حيث محبة
الناس لكم، وإ قبالهم عليكم دون غيركم، وكذا أخبار عملياتكم الجهادية المُ وفقة
والتي تفرح كل مؤمن يحب الخير لهذا الدين، ومثلها هجرة أهل الإسلام
إليكم رغبةً بتحقيق أجر هذا الجهاد المبارك، وهذا أمر وإن كان في مواطن
الجهاد السابقة إلا أنه اليوم معكم على أمر مختلف من القوة والظُ ه ور، وهذا
يدل على بعث إلهي يؤذن بالخير العظيم من تحقيق الوعود ا لإلهية التي
نرجوها من ربنا سبحانه وتعالى.
======================
 
4
أُحذر إخواني ااهدين من قادة وجنود من الاستماع إلى ما يصدره 
البعض من فتاوى عن ب عد، يكتبها مبتدئون من طلبة العلم، أو من غير طلبة
العلم ممن ت سمى باسمهم، ي وجبون على فريق أن ينصاع لفريق على وجه
الفتوى الشرعية، وكأن مثل هذه الأمور تحسم على هذا الوجه من السذاجة
والطفولية، فإن الخلاف لا يحل إلا بالصلح وهو الأولى كما قال تعالى :
وإما بالتحاكم والتقاضي، وهؤلاء الذين يكتبون هذه N21O
الفتاوى على المواقع وغيرها صغار على الوجه التام، يغرون من ي ؤيدوم
بالتصلب على الموقف دون أن يتحقق المُراد وهو رد الخلاف وتحقيق الصلح
والوحدة، وسيؤول إلى تفرقٍ زائد وإيغار صدور جديد ، بل قد ت سرع هذه
الفتاوى الجاهلة الإخوان على الاقتتال، وهذا يعلمه أهل التجربة من قبل،
فإنك لن تعدم جاهلاً يبطل الآخر بالكلية من وراء هذه الفتاوى الغريبة.
إن ما أنصح به الآن وباختصار أن يعملوا إلى تكوين ن خبة شرعية 
محكمة، يكون فيها أهل العلم على الوجه الصحيح، وكذا أصحاب الح كمة
والبصيرة، ويعطى هؤلا ء الإخوان الصلاحية التامة بالخروج إلى قرارات
ملزمة للجميع يتحقق ا الاجتماع والوحدة والاتفاق، ويقبل منهم أي شيء
إلا أن يقروا هذا الافتراق بين ااهدين، فإن هذا الافتراق لا وجه شرعي له
أبداً، وليس له إلا تفسير واحد وهو حب الرئاسة وفساد الرأي، مهما حاول
البعض ستره بستور التزوير والباطل، وإن ما حصل إلى الآن من الإخوان لا
يدل إلا على هذا المعنى فقط دون غيره، و أستسمح الإخوان ع ذراً لهذه
الصراحة والقَسوة، فإن أمر الخطأ في الجهاد ل يس ككل خطأ، وم ن تفكر في
غزوة أُحد علم صحة ما أقول، والله يغفر لي ولإخواني جميعاً.
ما أُ حبه لإخواني أن يبعدوا عنهم أهل الجهل ممن يظنون أن مثل هذه 
الأمور تحسم بالقوة، أو بالتصلب في الرأي، والتعصب إلى اسم الجماعة أو
الأمير، فهؤلاء ي بعدون عن الاستشارة والاسترشاد وهؤلاء في بعض الظروف
هم الأعلى صوتاً والأكثر تأثيراً، لكنهم الأكثر افساداً في كل وقت ، ومن النصح
أن أقول لكم : إن بعض الأ مراء والقادة يحبون هذا النوع من الن اس لأم
يحققون لهم الأهواء في حب الإمارة وبقاء الرئاسة، وم ن راقب قلبه ودينه لم
ينصع لداعي الأهواء في أمر هذا الدين بل في ذروة سنامه وهو الجهاد في
سبيل الله.

قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 4 )    الكاتب : سوريون
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 12:02 مساء



أبو محمد السوري المعري


( 5 )    الكاتب : شمس البدر
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 12:06 مساء
داعش وجبهة النصرة وكل من يشارك في القتل والذبح فهو من الفرقة المرتزقة.
العيش نوم والمنية صحوة والمرء بينهما رمز خيال سارٍ

( 6 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 12:06 مساء
طبطبائي.. شارك في الثورة السورية وهو يتكلم عن دراية ميدانية
والقاعدة او النصرة او داعش هي مسميات لتنظيم واحد هو المرتزقة الإسلاميين.. هم مع من يدفع لهم اكثر ومن يستطيع ان يلعب معهم..
وهذا التنظيم المسخ الخارج من رحم الأخوان لابد ان يكون بهذه القذارة والنتانة.


( 7 )    الكاتب : سوريون
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 12:14 مساء
مع شكري للطبطبائي لا على هذا المقال
وإنما لمناصرته للثورة السورية من بدايتها
أقول:
لا أعلم كثيرا عن هذه الجماعة
ولا أعلم من يعلم عنهم إلا القليل
ولكن أستبعد ما قاله الطبطبائي
وخاصة هنا
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : الفضائي
فهي جماعة مزروعة من إيران وسوريا لتخريب الثورة وإحلال الفوضى في كل المنطقة

وهنا أمور:
الأول:
أقول -  والله أعلم -  يستحيل أن تكون هذه الجماعة مزروعة من قبل الأعداء..
أقول: مستحيل، لكن ممكن أن تكون مخترقة، أقول: مخترقة ولو عن بعد...
الثاني:
قلة العلم والمعرفة التي تهيمن على أكثر الشباب المنتسبين إليها، حيث أنهم يتسرعون بالحكم على الأشخاص، ويتصرفون تصرفات طائشة مما أدت إلى تشويه الجماعة...
الثالث:
مع الأسف التهجم عليهم من الإسلاميين عن بُعد، ونصيحتهم بما يشبه التشهير، هو من فتح الفرصة لأعداء الثورة أن يلعبوا بالماء العكر ويفرقوا الصفوف...
الرابع:
أتمنى من كبار العلماء الذين يهمهم أمر الشعب السورية والثورة، والذين لهم كلمة مسموعة، أن يدخلوا ويحاورا قيادات هذه الجماعة...
فإن يريدوا الإصلاح بإخلاص يوفق الله تعالى بين الفريقين
والله أعلم


أبو محمد السوري المعري


( 8 )    الكاتب : نهر العطاء
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 12:43 مساء
الزميل العزيز الأستاذ الفضائي

نعلم جيداً أن قاعدة الهالك بن لادن وطالبان خلقتهما الأستخبارات الباكستانية بمساعدة وصنيعة من الأستخبارات الأمريكية بعد نهاية تحرير افغانستان من الاحتلال السوفيتي وانتهاء الغرض العسكري للمجاهدين المسلمين سيما بعد أن رفضهم عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان بعد تحريرها .

الشاهد هنا أن تاريخ القاعدة (( ملطخ بسفك الدماء )) وقد عايشناه مع شديد الأسف على أرض الواقع في غالي ديرتنا مهبط الوحي وقبلة المسلمين المملكة العربية السعودية حرسها الله بعينه التي لا تنام وكذلك في إفسادها لثورة الشعب العراقي ضد الاحتلال الامريكي والآن محاولة إفساد جهاد الشعب السوري الشقيق ضد حكم النصيري بشار في محاولة يائسة منهم لخلق دولة داخل دول الشام والعراق على غرار افغانستان ..

اللهم اكفنا شرهم بما تشاء أنك سميع مجيب .

شكرا لك أخي الفاضل .
المؤمن العاقل الحصيف الذي يخشى على سيئاته أن تزداد وحسناته أن تذهب , لا يتكلم إلا بقصد ولا يحكم على شيء إلا ببينة .
( الشيخ صالح المغامسي ) .

( 9 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 12:49 مساء
الاخ سوريون
العلماء الذين تربوا على فكرهم هؤلاء ،هم الظواهري وابومحمد المقدسي وابوقتادة الفلسطيني
وهم الذين ربوهم على ان اهل الجهاد هم اهل الحق واهل العلم والفتوى،وانه لاتؤخذ فتوى لقاعد على مجاهد،وخونوا جميع علماء المسلمين واطلقوا على كبار علماء السعودية(هيئة كبار العملاء)
ألان هم يردون على شيوخهم بنفس المنهج الذي تعلموه منهم،
فيقولون للظواهري انت قاعد وليس من حقك ان تفتي لاهل الجهاد
ويقولون للمقدسي وابوقتادة،انتما سجناء ،ولا تؤخذ الفتوى من سجين وحتى اتهموهم بالعمالة للمخابرات والمباحث لدول اجنبية،
فمثل مايقول المثل
خبز يا رفلا خبزتيه،كليه
قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 10 )    الكاتب : أبو عبدالرحمن الحربي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 12:53 مساء

وهنا أمور:
الأول:
أقول -  والله أعلم -  يستحيل أن تكون هذه الجماعة مزروعة من قبل الأعداء..
أقول: مستحيل، لكن ممكن أن تكون مخترقة، أقول: مخترقة ولو عن بعد...
الثاني:
قلة العلم والمعرفة التي تهيمن على أكثر الشباب المنتسبين إليها، حيث أنهم يتسرعون بالحكم على الأشخاص، ويتصرفون تصرفات طائشة مما أدت إلى تشويه الجماعة...
الثالث:
مع الأسف التهجم عليهم من الإسلاميين عن بُعد، ونصيحتهم بما يشبه التشهير، هو من فتح الفرصة لأعداء الثورة أن يلعبوا بالماء العكر ويفرقوا الصفوف...
الرابع:
أتمنى من كبار العلماء الذين يهمهم أمر الشعب السورية والثورة، والذين لهم كلمة مسموعة، أن يدخلوا ويحاورا قيادات هذه الجماعة...
فإن يريدوا الإصلاح بإخلاص يوفق الله تعالى بين الفريقين
والله أعلم
==========================================

بارك الله فيك أخي سوريون على كلامك الجميل والرائع..



"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"

( 11 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 01:16 مساء
احنا بالسعودية نعرف منهج هؤلاء وكيف يفكرون
من اول يوم سمعت انهم دخلوا سوريا حذرت منهم وقلت سوف يتركون جيش بشار ويحاربون المقاومة السورية
على كل حال لايمكن لاحد من العلماء ان يأمن على حياته ويذهب اليهم لمناصحتهم
فهم قتلوا جميع علماءهم في الصومال،بسبب انهم انكروا عليهم انحرافاتهم في نهب اموال الناس وقتل الأبرياء وتكفيرهم حتى لزملاءهم من المجاهدين،وقتلوا حتى المجاهدين الاجانب
فأصلاحهم اعتقد انه يستحيل والله اعلم
قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 12 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 01:23 مساء
المشكلة المؤدلجيين مثل سوريين يأتي ويزعم انه لا يعرف شي عن داعش ولا عن منهج القاعدة
ثم يبرر لهم ويلمع صورتهم..



( 13 )    الكاتب : المحيط الهادي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 02:21 مساء

دولة العراق والشام: تعالوا إلى كلمة سواء

(1 من 2)

مجاهد ديرانية

سألني أحد أنصار الدولة: ماذا بينك وبين مجاهديها؟ لماذا تداوم على نقدها؟ قلت: لا والله يا أخا الإسلام ما بيني وبينهم شيء، ولا أحمل لأي مسلم أو مجاهد في الدنيا إلا كل حب، ولا أوالي ولا أعادي في غير الله. ولكن المرء يحبّ ولده ويؤدبه ويحب أخاه ويقوّمه، فإذا بلغ الخطأ مرحلةَ الخطر فإنه يقسو ويشتد ولا يبالي بالمشاعر في سبيل ما هو أغلى منها وأسمى: الدين أو الحياة. فإننا قد نقسو على مَن عرّض حياته أو دينه للخطر فراراً به مما هو أعظم، أمّا مَن عرّض حياةَ غيره أو دين غيره للخطر فإننا لا نتردد في ردعه مهما كان الردع قاسياً.

تقولون: هذا كلام خطير، أتريد أن تقول إن تنظيم دولة العراق والشام صار مصدر خطر على الناس؟ أقول: نعم، إنه خطر حاضر وكامن على سوريا وعلى السوريين، وعلى المشروع الدعوي والمشروع الجهادي في الشام. من أجل ذلك بدأت بانتقاده علانية منذ بعض الوقت، ومن أجل ذلك كتبت هذه المقالة المفصلة.

*   *   *

ملاحظات استباقية:

(1) هذه المقالة للإصلاح لا للتشهير، وهي لا تطعن في نوايا مجاهدي تنظيم الدولة ولا في دينهم، فما علمنا إلا أنهم مجاهدون مخلصون -بجملتهم- وأنهم يريدون وجه الله والانتصار للمستضعفين، يستوي في ذلك السوريون منهم وغير السوريين، هذا ما نظنه فيهم والله حسيبهم. ولكن الإخلاص لا يقتضي الصواب حتماً، فرُبّ مخلص مخطئ، وربما يتأول المجتهد تأوّلاً بعيداً عن الحق فيؤذي ويضر وهو يريد النفع والفائدة. من أجل ذلك كانت النصيحة واجبة لكل واحد من المسلمين على كل واحد من المسلمين.

(2) إن العاقل يحرص على أن يرى ما هو موجود لا ما يتمنى أن يكون موجوداً، ولا يبلغ إعجابه بفرد ولا بجماعة درجة التقديس، وهو يؤمن أن كل الناس يخطئون ويصيبون فلا عصمة لبشر ما خلا الأنبياء، ومن ظن أنه على الحق المطلق فإذا خالفه أحد من المسلمين عدّه على ضلال فقد وقع في الضلال. وليس أحدٌ معصوماً عن النقد، وكيف يكون مجاهدونا منزَّهين عن النقد ومجاهدو الصحابة لم يتركهم الله لأخطائهم وعاتبهم ولمّا تجفّ دماؤهم ولا التأمت جراحهم بعد أُحُد؟ ولا يقُلْ أحدٌ إن المناصحة تكون بالسر، فإن الخطأ العام يعالَج بالنصح العام، وليس مجاهدو اليوم أكرمَ من صحابة رسول الله الذين عوتبوا في آيات تُتلى على مر الزمن.

(3) يسمي بعض الناس “الدولة الإسلامية في العراق والشام” باسم “داعش” اختصاراً، ولكن جنودها وأنصارها لا يحبون هذا الاسم ويصرّون على مخاطبتهم باسم الدولة. وأنا لا أريد أن أستفزّ أحداً وإنما أدعو إلى كلمة سواء، لذلك اخترت حلاً توفيقياً فسميتهم “تنظيم الدولة”، أما اسم “الدولة” بإطلاق فلا أوافق عليه ولا أستطيع استعماله، ولو فعلت لما كانت لهذه المقالة حاجة.

*   *   *

لا شك أن تنظيم الدولة يرتكب أخطاء، ولكن الجماعات المقاتلة كلها ترتكب أخطاء، ومن المألوف أن تنتشر الفوضى في أوقات الحروب وأن يقع ضحايا أبرياء. لن أقول إن تلك الأخطاء هي جوهر المشكلة التي أراها والتي أخشاها في الدولة، إن خطرها الذي أحْذَره وأحَذّر منه أكبر بكثير. فيما يتعقبُ الناس بعض الحوادث المتفرقة هنا وهناك أجد نفسي مشغولاً بالمشكلات الكبرى،مشكلات المنهج والهدف والأفكار والقيم، لأنها هي الأصل الذي يصدر عنه ما نراه من ممارسات وسلوك.

سأبدأ بالقيم، فهي الأهون. السوريون الذين ثاروا على نظام الاحتلال الأسدي صنعوا سلّماً جديداً للقيم تتربع على عرشه قيمة الحرية، وقد وجدت بالاستقراء أن تقدير تلك القيمة ضعيف جداً عند أتباع تنظيم الدولة، فهم لا يرون بأساً في مصادرة حريات الناس وإخضاعهم لمنهجهم وسلطانهم بقوة السلاح. ليس مهماً في هذا السياق مبلغ الصواب والخطأ في المنهج الذي يُخضعون له غيرهم، المهم أنهم لا يحفلون بحرّيات الناس ولا يبدو أن لها في أعينهم وزناً يُذكَر.

ومثلها قيمة الكرامة، ولذلك كثرت الحوادث التي يتعرض فيها المدنيون للإهانة على أيديهم كثرة هائلة. وقيمة الرحمة، فإن كثيرين من جنود الدولة وأنصارها جُفاة قُساة غِلاظ شِداد على أهل القبلة، قلت لأحدهم مرة: لعلكم ما قرأتم قوله تعالى {أذلّة على المؤمنين} أو لعلكم لا ترون أننا منهم! وقيمة العدل، فما أكثرَ الذين يبيحون لأنفسهم ما لا يبيحونه لغيرهم، فيستحلون نقد المخالفين بأبشع الصفات ثم يسلّون السيوف على رقاب من يمس الدولة بكلمة، ولو بلغَت الغاية في الرقة والتهذيب!

يمكنني أن أضيف أيضاً قيمة الحياة. إن أكثرنا يستصعب إزهاق الروح ولو كانت روح قطة أو عنكبوت، لكني أحس أن إزهاق النفس البشرية عند كثيرين، كثيرين جداً ممن يحملون فكر الدولة، أحس أنه أهون عندهم من دعس القطة ومعس العنكبوت!

*   *   *

أما الأفكار فإن التكفير هو أعظمها شراً، وهو من أخطر المشكلات التي يعاني منها تنظيم الدولة على مستوى الأفراد والقيادات على السواء. إن الفكر التكفيري غريب غير مألوف في سوريا، لم يعرفه السوريون لا في الماضي البعيد ولا القريب، لذلك فإن الصدمة من المنهج التكفيري الذي حملته الدولة إلى سوريا كانت صدمة عامة وشديدة.

يألف السوريون تبادل الاتهامات، فإن بعضهم يتّهم بعضاً بالخطأ والتقصير أو بالسرقة والتزوير، وربما بالخيانة أيضاً، أما التكفير واستحلال الدم فإنهم لا يحبونه ولا يتجرؤون عليه ولا يحبون من يحبه ويتجرأ عليه. إن كلمة “كافر” سهلٌ نُطْقُها عند عناصر الدولة وأنصارها ولكنها صعبٌ سماعُها عند عامة الناس، والأصعب القبول بنتائجها وتبعاتها الحتمية، وهي استرخاص الدم واستسهال القتل.

صار الناس يسمعون طول الوقت تهمة التكفير وهي تُوزَّع بلا حساب، وكأن أصحابها يغرفون من بحر لا ينضب: المجلس الوطني كافر والائتلاف كافر، والمجالس العسكرية وهيئة الأركان كفار، والهيئات والأحزاب المنادية بالحكم الديمقراطي كافرة أيضاً. لم تسلم من التكفير حتى أكابر الجماعات الجهادية كأحرار الشام وصقور الشام ولواء الإسلام ولواء التوحيد وغيرها من الفصائل الإسلامية، ولعلكم شاهدتم التسجيل الذي بثته كتيبة المهاجرين القوقاز في الشام قبل خمسة أسابيع وأعلنت فيه انفصالها عن دولة العراق والشام بسبب “المنهج التكفيري الساري بين صفوف القادة في دولة العراق والشام” كما قالوا في التسجيل.

ولأن التكفير وباء أشد انتشاراً من الكوليرا فقد انتشر بسرعة ليشمل كل من يعمل ويتعاون مع الهيئات التي يرونها مرتدة وكافرة، كالمجالس العسكرية والائتلاف الوطني، بل وصل التهور إلى درجة الحكم بالردة على من يجتمع بها أو يتلقى منها الدعم. وقد كانت تلك هي التهمةَ التي تعلل بها أحد أمراء الدولة، أبو أيمن العراقي، لقتل أبي بصير في اللاذقية، قتَلَه وهو صائم أعزل وافتخر بقتله (قال: اشهدوا أني قتلت أبا بصير) لأنه يتقرب إلى الله بقتل المرتدين!

الناس انشغلوا بالحادثة نفسها، أما أنا فإنني مسربل بالرعب من المنهج الذي كانت الحادثةُ نتيجةً له، فإني أعلم أن باب الشر العظيم هذا إذا فُتح لا يُغلَق، وأن الدماء إذا وُكلت إلى من يملك هذا الفكر ويملك معه القوة والسلاح، فصار هو القاضي وهو الجلاد، إذا حصل ذلك تحول المجتمع إلى غابة لا أمانَ فيها على الحياة، ولسوف يتذكر الناس أيام السفاح وأبيه البائد فيقولون: ألا ليت أيام الأسود تعود!

لقد صار التكفير والقتل “متلازمة الدولة” التي تكاد تجر الجهاد الشامي كله إلى الهاوية، ولا غَرْوَ فإن هذا من هذا؛ أخرج البخاري عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله”. ما ابتُليَت هذه الأمة بداء أخطر من التكفير، فإنها ما زالت تواجه عدواً من خارجها مُذْ كانت، حتى إذا ضربتها فتنةُ التكفير صار عدوها من داخلها واستحلّ بعضُها دمَ بعض، فإذا كان القرآن نعى على اليهود أنهم يخربون بيوتهم بأيديهم فقد جاء زمان على المسلمين صاروا يقتلون أنفسهم بأيديهم بذريعة الردة والكفر. لو كان القرآن يتنزل الساعةَ لنزلت في بعضنا آياتٌ أشد من الآيات التي نزلت في اليهود!

*   *   *

بعد القيم والأفكار أنتقل إلى الهدف الذي تسعى إليه الدولة. إن قُوى الثورة كلها -على اختلاف انتماءاتها وأنواعها- تُجمع على هدف محدد واضح هو إسقاط النظام وتحرير سوريا من الاحتلال الأسدي النصيري. بعد ذلك تملك كل جماعة هدفاً تحرص عليه وتسعى إليه، فالإسلاميون يريدون “أسلمة” سوريا والعلمانيون يريدون “علمنتها”، ولا هؤلاء ولا أولئك يَقْدرون على تحقيق شيء من مقاصدهم إلا بعد التحرير، فهو النقطة التي لا بد من الوصول إليها أولاً والتي ينطلق منها كل ما بعدها، وهو الهدف الذي لا قيمةَ لما وراءه ما لم يتحقق أولاً.

أما الدولة فلها هدف آخر وفهم آخر، فهي فلا تبالي بسوريا أحُرِّرَت أم لم تُحرَّر وبالنظام سقط أم لم يسقط، لأنها لا تعترف ابتداء بكيان جغرافي سياسي اسمه سوريا، إنما تعرف دولة الإسلام؛ اليوم الدولة في العراق والشام وغداً الدولة في غيرها من الأقاليم والبلدان. فأيّما أرض سيطرت الدولة عليها وأقامت فوقها إدارة إسلامية فهي دولة إسلامية، ربما من أجل ذلك انصرفت عن الجبهات واشتغلت بما صار أهلنا في سوريا يسمونه “تحرير المناطق المحررة”، وما حصل مؤخراً في حزّانو وفي إعزاز والباب ومنبج يدخل في هذا السياق.

سيقول قائل: إذن فأنتم تعترفون بالحدود التي رسمها المستعمرون على الورق وقطعوا بها الأمة الإسلامية قطعاً عُزِل بعضُها عن بعض؟ الجواب: لا يا سادة، نحن لا نعترف بها مبدئياً (أي من حيث المبدأ) ولكننا نقبلها مرحلياً. والمرحلة التي نتحدث عنها لا تقاس بالسنوات بل بالأجيال، فإن الكارثة التي أصابت الأمة في القرنين الأخيرين لن تعالَج في سنتين، والوحدة الحقيقية سوف تصنعها الشعوب العربية والإسلامية نفسها ولن تحققها البندقية والمدفع، لذلك فإننا سنجتهد في الدعوة والتوعية، وسوف نراعي الظروف السياسية الدولية والإقليمية  التي لا يتجاهلها إلا غِرّ جاهل.

وأنا أعتبر أن خير كلمة قيلت في هذا المقام هي الكلمة التي وردت في بيان الإخوة في أحرار الشام رداً على إعلان البغدادي المشهور في نيسان الماضي، فقد رفضت الإعلانَ المذكور ورفضت نشر الصراع مع نظام الاحتلال الأسدي خارج سوريا وتحويله إلى قضية جهادية عالمية، وخاطبت الجولاني والبغدادي قائلة: “إننا نتوجه لكلٍّ من الطرفين أن يستشعروا عِظَم الحدث وخطورة أقلمة الصراع بهذه الطريقة وإشراك أطراف أخرى، وهذا ليس احتكاماً لحدود مصطنعة بين أبناء الأمة، ولكنه قراءة موضوعية لمعطيات الواقع وتقديم لما نراه مصلحة المسلمين وجهادهم ضد طاغية الشام”.

*   *   *

ما سبق بيانُه من خطر أفكار الدولة والقيم التي تحملها والأهداف التي تسعى إليها ليس الأسوأ، بل إنه يهون في جنب الخطر الأعظم الذي يتضاءل معه كل خطر، وهو خطر منهجها “السياسي الشرعي”، وتتعلق به مسائل عظيمة القَدْر بالغة الخطر كالإمارة والبيعة والتغلّب والشورى. إن المنهج الذي تعتنقه الدولة في السياسة الشرعية يعطل الشورى ويقزّم دور الأمة ويفتح الباب للاستبداد السياسي، ويبلغ من خطره أنه يسوّغ قتال الإخوة وقتلهم، ويكيّفه تكييفاً شرعياً من شأنه أن يجعله طريقاً إلى الجنة، كما سنرى في المقالة الآتية.



( 14 )    الكاتب : المحيط الهادي
  بتاريخ : الاربعاء, 6/11/2013 الساعة 02:22 مساء

دولة العراق والشام: تعالوا إلى كلمة سواء

(2 من 2)

مجاهد ديرانية

إن الشورى واحدة من أعظم مسائل الاختلاف بين تنظيم الدولة ومعارضيه، وهي لا تبدو مسألة قابلة للحل لأنها تتعلق بكيان التنظيم نفسه، فهو يرى أنه دولة شرعية أسّسها أهل حَلّ وعقد مُعتبَرون واختاروا البغدادي أميراً لها. فإذا رفض أهل الشام إعلان الدولة في سوريا لأنهم لم يشاوَروا فيه فإن جماعة الدولة يقولون: “إن مشاورة الأمير لأهل الحل والعقد من حيث الأصل على الاستحباب لا الوجوب, ولو شاور الإمام أهل الحل والعقد فأجمعوا على أمر لمَا لزم الإمامَ اتّباعُهم, على عكس قول بعض المعاصرين الذين أصيبوا بلوثات الديمقراطية!”

وإذا تساءل أهل الشام: “وكيف صار البغدادي أميراً؟” فإن جماعة الدولة يقولون: “بعد الواقعة التي قدّر الله أن يُقتل فيها أمير المؤمنين بدولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي ووزيره الأول أبو حمزة المُهاجر انعقد مجلس شورى الدولة الإسلامية لحسم مسألة إمارة الدولة، وبعد لقاء وزراء الدولة وولاتها وأهل الحل والعقد وأصحاب الرأي فيها اجتمعت الكلمة على بيعة الشيخ المجاهد أبي بكر البغدادي الحسيني القرشي أميراً للمؤمنين بدولة العراق الإسلامية”.

فإذا قال أهل الشام: “ذلك اجتماع لم نُدعَ إليه ولم نشارك فيه”، فإنهم يقولون: “اتفق العلماء على أن البيعة لا يُشترَط لصحتها مبايعة كل الناس ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر اجتماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس. بل لقد ذهب بعض العلماء إلى أنها تنعقد بواحد من أهل الحل والعقد مطلقاً”.

أي أن الشورى من أساسها لرفع العتب، إنْ شاء الأمير أخذ بها وإن شاء لم يفعل! ثم إنّ الأمة المسلمة كلها تُختزَل في العدد القليل من الناس، وربما وصلت المهزلة إلى أن ينطق باسمها وينوب عنها رجل واحد، فإذا اختار هذا الواحدُ رجلاً يعرفه فقد انعقدت له الولاية العظمى ولو كان مجهولاً لا يعرفه الناس.

ولو أننا سألنا مدهوشين: كيف نبايع رجلاً مجهولاً لا نعرفه؟ فإنهم يقولون: “حتى لو كان مجهولاً عند العامة فلا مطعنَ في ولايته, قال الماوردي: إذا استقرت الخلافة لمن تقلّدها -إما بعهد أو اختيار- لزم كافةَ الأمة أن يعرفوا إفضاء الخلافة إلى مستحقها بصفاته، ولا يلزم أن يعرفه بعينه واسمه إلا أهل الاختيار الذين تنعقد ببيعتهم الخلافة”.

إنه المنطق نفسه الذي تسلط به المستبدّون والطغاة على أقطار العالم الإسلامي على مرّ القرون؛ منطق يعطل الشورى التي هي من أركان الحكم الإسلامي ومن مبادئه الكبرى ويهمّش دور الأمة مع أن الأمة هي مصدر السلطات في الإسلام، وهو منطق مرفوض ولو قال به الماوردي والقلقشندي وأبو الحسن الأشعري ومئة من الفقهاء وأهل العلم المشهورين، فإنّ منطق القرآن أعلى وأسمى، وإنّ فِعْل الصحابة وسنّة الراشدين أَولى بالاتّباع.

*   *   *

لقد اتفقت الفصائل الجهادية كلها على أن القرارات المصيرية في سوريا لا تُتّخَذ إلا بالشورى الموسَّعة، ولكن تنظيم الدولة سبق فأعلن أنه هو الدولة صاحبة الرأي والسلطان وأن على سائر الجماعات أن تدخل في طاعتها وتبايع أميرها: “يا أبناء الشام: تذكّروا أنكم خُذلتم من سائر الحكام عدا الشيخ أبي بكر البغدادي حفظه الله, فقد فداكم بماله ورجاله حتى حرر من بلادكم أرضاً واسعة, فحريٌّ بكم الوفاء ببيعته أميراً عليكم، فهو من خير الأمراء. يا أمراء الجماعات الجهادية: أما آن لكم أن تتكاتفوا مع إخوانكم وتؤسسوا دولتكم؟ إن كنتم ترون أنفسكم أقراناً للشيخ الأمير أو أنه دونكم في الفضل والخير فتواضعوا للحق ولا تترفعوا على الخلق، فمدوا الأيادي لبيعة البغدادي.”

ما سبق (بين الأقواس) هو خاتمة رسالة يتداولها أنصار الدولة بعنوان “مُدّوا الأيادي لبيعة البغدادي”، وهم يرون فيها أنه صاحب الراية والدولة، فكل من رفع راية غيرها فقد شَقّ الصف وكل من تخلف عن بيعته فقد فارق الجماعة!

أين عقولكم يا أنصار الدولة؟ هل كانت سوريا خالية من الأجناد والقادة عندما أعلن البغدادي عن دولته؟ ألم يكن فيها مئات من الجماعات المقاتلة لكلٍّ منها أمير؟ حتى لو قلتم إن الدولة وُجدت في سوريا بوجود النصرة فإن الأمر لا يتغير كثيراً، لأن سوريا كانت فيها مئات الكتائب والجماعات عندما أعلنت جبهة النصرة عن ولادتها أوائل عام 2012؛ سبقتها إلى الميدان ألوية صقور الشام وكتائب أحرار الشام وتجمع أنصار الإسلام وكتائب الفاروق ومئات من الكتائب والجماعات، فكيف صارت هذه كلها فروعاً ودولة العراق هي الأصل؟ بأيّ عصا سحرية انقلب الفرع أصلاً وصارت الأصول هي الفروع؟

إنه سحر الاسم. لمّا سَمّت تلك الجماعة نفسَها دولةً صدّقت أنها دولة وصدّق أتباعها وأنصارها أنها كذلك. إن للأسماء لسحراً، ولكنه سحر لا ينطلي إلا على السذّج، وأرجو أن لا يكون قرّاء هذه المقالة منهم. إن أحرار الشام يسمّون فرعهم في حلب “مكتب حلب” وتسمّي جماعة الدولة فرعها “ولاية حلب”، فهل جعلت الأسماءُ الواقعَ مختلفاً؟ هل السبّاق إلى اسم “الدولة” صار من حقه احتكارُ السلطة وفرضُ نفسه على الآخرين؟ هل هو تنافس: يصبح دولةً مَن يسبق ويسجل حق ملكية اسم الدولة؟ لقد صار تأسيس الدول أشبه بحجز نطاق (دومين) في عالم الإنترنت!

نحن نعلم (ونريد من إخواننا في تنظيم الدولة أن يعلموا) أن اسم الدولة لا يقدم ولا يؤخر، ونعلم (ونريدهم أن يعلموا) أن جماعات كثيرة على الأرض أقوى من دولة العراق والشام وأكبر وأكثر انتشاراً وأعظم أثراً في المعركة، ولو أن الأمر بالأسماء لصارت في سوريا مئة دولة، بل مئات: دولة حلب ودولة إدلب ودولة دير الزور ودولة درعا، بل إننا سنجد أن دولة دوما وحرستا ودولة داريا والمعضمية أقوى وأوسع من دولة العراق والشام!

*   *   *

الجماعات المقاتلة في سوريا متفقة على الشورى الموسَّعة كما قلت آنفاً، فإذا شكلت مجلساً للشورى -لاختيار قيادة عسكرية أو إدارة مدنية- وسلّم تنظيم الدولة به لم يعد دولة وصار فصيلاً كسائر الفصائل، فصيلاً من حقه أن يَنتخب ولكنه قد لا يُنتخَب في أي إدارة مدنية أو عسكرية، وإذا أصر على أنه الدولة ولم يشارك في الشورى فما هو الحكم الشرعي في الفصائل الرافضة؟ أنا أعرف الجواب ولكني أحب أن أسمعه من أنصار الدولة: هل للمخالفين الذين يرفضون سلطة الدولة الإسلامية اسم غير “الفئة الباغية”؟ وما هو الحكم الشرعي مع البغاة؟ أيضاً أعرف الحكم ولكني أحب سماعه منكم. أليس القتال؟

أنتم بين اثنتين: إما أنكم تظنون أن جميع القادة سيبايعون البغدادي وتصبح جماعاتهم جزءاً من الدولة، أو أنكم توافقون على القتال. الأولى لا يتوقعها عاقل، وأنتم تعلمون أن الجماعات المسلحة الإسلامية وغير الإسلامية لا تقبل أن تصبح جزءاً من الدولة. إذن فأنتم لا ترون بأساً في القتال لأن الإمامة لمَن بويع أولاً وأيّ إمام يُبايَع بعده تُضرَب عنقه، ولأن “التغلّب” طريقة شرعية للوصول إلى السلطة كما تعتقدون. هل يوجد حل آخر لم أفكر فيه؟

قد تستغرقون في الأحلام وتقولون إن البغدادي هو إمام المسلمين الذي لن يتردد في مبايعته أحد. عندي خبر سيئ: لا يشارككم في هذه الأوهام أحد من العقلاء. سأبدأ بنفسي: هل يمكن أن أبايع مجهولاً لا أعرفه ولم أره قط؟ في الحقيقة لم أبلغ بعد هذه الدرجة من البلاهة، فلماذا أفترض أن غيري أقل نباهةً مني وما أنا إلا واحد من عامة الناس؟ لا شك أن الذين تصدّروا للقيادة والعمل العام على درجة عالية من الوعي والإدراك، فما وجدته أنا فكرة سخيفة سيجدونه هم أقرب إلى الجنون! بل إنني لو عُرضت عليّ قائمة فيها عشرة أسماء لاستغرقت شهراً في التفكير أيّهم أختار، وكذلك يصنع عامة السوريين العقلاء، فكيف أقبل أن يأتي من لا أعرف فيختار من لا أعرف ليصبح إمامَ الوقت وأمير المؤمنين؟

يا ضيعةَ عقل من يقبل على نفسه ذلك! وأيّ شيء تركتم للرافضة والباطنية وأصحاب النِّحَل الباطلة يا من قبلتموه على أنفسكم؟ إن من يتبع مجهولاً لا يُعرف اسمه ولا تُعرف صورته (ونحن في زمن الإنترنت والفضائيات) ليس أحسنَ عقلاً ممن يتبع إماماً اختفى في السرداب. أقسم أن الاثنين سواء! وكيف تسوّغون لإمام الجهاد أن يختفي وراء أسماء وهمية وقدوتُه في جهاده هو إمام المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم، وما عُرف أنه استتر وأخفى نفسه ولا صنع ذلك أحدٌ من أصحابه. ليس معروفاً هذا في تاريخنا إلا عند الشيعة، وهو باب خطر عظيم لأن المرء يمكن أن يتبع باطلاً وهو يظن أنه يتبع الحق. ثم إن إخفاء هوية قائد المعركة لا يمكن أن يقبله أحد في سوريا التي كشف المجاهدون جميعاً فيها عن أنفسهم، فلا يُعقَل أن يكون الجند أكثرَ شجاعة من قائدهم فيخوضوا لهب النار ويتخفى هو وراء الأستار. يا للعار!

*   *   *

إن المرأة الواحدة لا يتزوجها رجلان، والأرض الواحدة لا تقوم عليها دولتان. ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن على كل الفصائل المجاهدة والهيئات السياسية والكيانات الثورية -على اختلاف ألوانها وأشكالها- أن تبايع دولة العراق والشام وتصبح جزءاً منها. إن اعتبار أصحاب تنظيم الدولة أنهم دولة جعلهم مقتنعين بتنزيل أحكام الدولة عليه، وأهمّها وأخطرها أن أمير التنظيم هو بالضرورة أمير المؤمنين واجب الطاعة (ومن أجل ذلك حرصوا على إثبات “قُرَشيّته” خروجاً من خلاف علماء السياسة الشرعية في وجوب كون الإمام من قريش). وبما أن الجماعات المقاتلة في سوريا لن تخضع للدولة طوعاً فليس أمام الدولة إلا أن تقاتل أو تنسحب من الميدان. لو سألونا الرأي لقلنا: انسحبوا من الميدان، ولكن لا يبدو أن هذا هو الرأي الذي اختاروه.

لقد تواردت الأنباء وتواترت خلال الشهر الأخير بما يدعو إلى الخوف والترقب: بدأ تنظيم الدولة بحملة محمومة لتوسعة حجمه وزيادة قوته، وهو يقوم الآن بتجنيد من يَعُدّهم الناس من الرعاع، من شبّيحة ومجرمين ومهربين، ويدفع لكل من ينضمّ إليه راتباً شهرياً لا يحلم المجاهدون في النصرة وغيرها بمعشاره. من أين يأتي هذا المال؟ ليس هذا هو السؤال الأخطر، إنه: لماذا تصنع الدولة ذلك في هذا الوقت بالذات؟

أنا لا أقرأ كتاب الغيب، ولكني أعلم من قراءة الحاضر أن ثمة شراً كبيراً وراء باب الغد إذا استمر تنظيم الدولة بتقمص دور الدولة، وأن من مصلحة حاضر سوريا ومستقبلها ومن مصلحة مشروعها الجهادي والدعوي أن يتخلى تنظيم الدولة عن الوهم وأن يعلن أنه جماعة جهادية كسائر الجماعات، وأن يتخلى عن منهج التكفير، وأن ينشغل بالحرب ويترك الحكم ويخرج من المدن ويرابط على الجبهات. إذا لم تكن الدولة قادرة على صنع ذلك أو كانت غير راغبة فيه فإننا نشكرها ونقول لها: اتركي الشام لأهله ودعينا نقاتل عدونا وظهرنا آمن.






الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة